علاقة الحكمة والشكر
وأمّا العلاقة بين الحكمة والشكر ، فنذكّر بقول الله عزّ اسمه : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنْ اشْكُرْ لِلَّهِ . وتتوضّح هذه العلاقة بعد تمهيدين نقدّمهما . الأوّل في معنى الشكر ، والثاني في معنى لفظته .
أمّا بالنسبة إلى معنى الشكر ، فالقرآن الكريم يقول في سورة الإنسان : هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 1 » . ثم يقول سبحانه بعد ذلك : إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلًا وَأَغْلالًا وَسَعِيراً « 2 » . ثم يقول : إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً « 3 » .
إذن ؛ هناك نمطان من البشر :
شكور وكفور . -
شاكر وكافر . فمن هو الشاكر يا ترى ؟ ومن هو الكفور ؟ .
إنّ الكفور هو من يواصل كفرانه بنعم الله واحدة تلو الأخرى ، حتى يصل به الأمر إلى مسوى الكفر بالله عزّ وجلّ ، وإذ ذاك يُعاقب بالسلاسل والأغلال والسعير .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ، آية : 1 - 3 .
( 2 ) سورة الإنسان ، آية : 4 .
( 3 ) سورة الإنسان ، آية : 5 .