ولهو الحديث والاستهزاء ، وغيرها .
الثانية : فهي تتصل باستنطاق القرآن المجيد ، كما أمرنا أهل البيت عليهم السلام بذلك .
ويعني ذلك إثارة الأسئلة وتركيز الفكر سعيًا للوصول إلى الإجابة عنها ؛ تمامًا كما طرحنا الأسئلة عن حقيقة الحكمة أو علاقتها بالشكر ، أو كيف نستطيع جعل الحكمة معيارًا لحياتنا أو صبغةً لها . فلابدّ أن نطرح مثل هذه الأسئلة على القرآن ، ونسعى جاهدين إلى الحصول على الأجوبة الشافية عبر التدبّر العميق في آيات الكتاب المجيد .
السؤال الأوّل : ما هي الحكمة ؟ .
يمكن القول : إنها ما يحكم به الإنسان في القضايا ويحدّد به موقفه من الحوادث . وبتعبير آخر : الأساس الذي يُبنى عليه الحكم الصائب والموقف السليم . فهيبتعبير أدق - معيار الحكم .
فإذا أراد الإنسان أن يحكم ، أو يختار رأيًا من بين الآراء ، أو مذهبًا من بين المذاهب ، على أن تكون أرضاها عند الله ، وآمنها وأعدلها ؛ فلابدّ له من توفير ميزان ومعيار يستند إليه ، والحكمة هو ذلك الميزان والمعيار .
حقائق الحكمة
ولكن علينا إذا اتضح ذلك أن نعرف مصاديق هذه الحكمة ومفرداتها .
ألف : فيما يتصل بالعقائد ؛ أي بما يتعلّق بالنظرة الشمولية