4 - كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولًا .
إنه وَعْدُ الله ، والله هو الذي يسأل عباده عن أعمالهم . وهكذا فإنه ليس مسؤولًا ، إنما الوعد القائم على أساس الحق والعدل هو المسؤول .
نعم ؛ إن الله تعالى المتصف بكل صفات الكمال ، إذا وعد وفى ، ولا يُخلف الله وعده . وهذا من الأدب القرآني الرفيع .
بصائر وأحكام :
1 - لقد منح الرَّبّ لأهل الجنة حق التصرف فيها حينما أطلق القول بأن لهم فيها ما يشاؤون . وهكذا خوَّل إليهم صلاحية الولاية في نعيم الجنة بلا حدود .
2 - ثم أكمل النعمة لهم بالخلد في الجنة ، وقد قرن وعده المسؤول بالمشيئة والخلد ضمانًا لهما .
3 - من فرض على نفسه عهدًا ووعدًا حقًّا كان عليه أداؤه ، لأن الوعد مسؤول .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٩