تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
* عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ( في حديث ) : ( وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ؛ أَنَّ أَئِمَّةَ الجَوْرِ وَأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ الله قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا . . ) « 1 » . * * * تفصيل القول : 1 - لَهُمْ فِيهَا . من نعيم الله وفضله وكرمه على أهل الجنة أنه يجعلهم مالكين لها ، فلا يخرجون منها أبدًا ولهم - بفضل ربهم - ما يحبون . 2 - مَا يَشَاءُونَ . وهكذا يكون لهم فيها المشيئة بلا ضغوط ولا شروط . ولعل شعور أهل الجنة بأن لهم فيها ما يشاؤون ، وشعورهم بالملك ومن ثم بالخلود ، هو الذي يجعلهم لا يملّون من الجنة ليطلبوا عنها بدلًا أو منها حولًا . ولعل الرَّبّ سبحانه يمنحهم من ولايته وملكوته ما يصنعون به ما يشاؤون ويختارون ما يشاؤون ، حتى أنهم يتصرفون في الجنة ونعيمها بنيته المجردة عن أية حركة أو قول . 3 - خَالِدِينَ . ولكن يبقى السؤال : كيف يخلدون وهم مخلوقون ، والمخلوق لا يستغنى عن خالقه ، وما هو الضمان ؟ . بلى ؛ والضمان هو :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 183 .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 78 | السيد محمد تقي المدرسي