* عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ( في حديث ) : (
وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ؛ أَنَّ أَئِمَّةَ الجَوْرِ وَأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ الله قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا . .
) « 1 » .
* * * تفصيل القول :
1 - لَهُمْ فِيهَا .
من نعيم الله وفضله وكرمه على أهل الجنة أنه يجعلهم مالكين لها ، فلا يخرجون منها أبدًا ولهم - بفضل ربهم - ما يحبون .
2 - مَا يَشَاءُونَ .
وهكذا يكون لهم فيها المشيئة بلا ضغوط ولا شروط . ولعل شعور أهل الجنة بأن لهم فيها ما يشاؤون ، وشعورهم بالملك ومن ثم بالخلود ، هو الذي يجعلهم لا يملّون من الجنة ليطلبوا عنها بدلًا أو منها حولًا .
ولعل الرَّبّ سبحانه يمنحهم من ولايته وملكوته ما يصنعون به ما يشاؤون ويختارون ما يشاؤون ، حتى أنهم يتصرفون في الجنة ونعيمها بنيته المجردة عن أية حركة أو قول .
3 - خَالِدِينَ .
ولكن يبقى السؤال : كيف يخلدون وهم مخلوقون ، والمخلوق لا يستغنى عن خالقه ، وما هو الضمان ؟ .
بلى ؛ والضمان هو :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 183 .