وعد اللّه
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولًا ( 16 ) .
من الحديث :
* عَنِ المُفَضَّلِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام : (
إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَجَعَلَ أَعْلَاهَا وَأَشْرَفَهَا أَرْوَاحَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَالْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ عليهم السلام ، فَعَرَضَهَا عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَغَشِيَهَا نُورُهُمْ فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ : هَؤُلَاءِ أَحِبَّائِي وَأَوْلِيَائِي وَحُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَأَئِمَّةُ بَرِيَّتِي ، مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ ، لَهُمْ وَلِمَنْ تَوَلَّاهُمْ خَلَقْتُ جَنَّتِي ، وَلِمَنْ خَالَفَهُمْ وَعَادَاهُمْ خَلَقْتُ نَارِي ، فَمَنِ ادَّعَى مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَمَحَلَّهُمْ مِنْ عَظَمَتِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَجَعَلْتُهُ وَالمُشْرِكِينَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ نَارِي ، وَمَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِمْ وَلَمْ يَدَّعِ مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَمَكَانَهُمْ مِنْ عَظَمَتِي جَعَلْتُهُ مَعَهُمْ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِي ، وَكَانَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ عِنْدِي
) « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ، ص 172 .