قد أراد لابن آدم أن يصير ويسير ويتَّجه إلى حيث جنة الخلد ، وأن ينأى بنفسه عن وساوس الشيطان وضغوط النفس الأمارة بالسوء ؛ لينال عن جدارة ما خُلق لأجله أساسًا ، وهو التنعيم بنعيم الجنة وخلودها .
بصائر وأحكام :
1 - الخير كل الخير في جنة الخلود ، والشر كل الشر في جحيم النار ، وليس بينهما منطقة فراغ . وهنا تتجلى هزة الضمير ، حيث يعجز ابن آدم عن استساغة النار ، كما يعجز عن التنازل عن الجنة .
2 - التقوى حجاب بين الإنسان وبين النار ، كما هي حجاب بينه وبين ارتكاب المعاصي .
3 - لقد جعل الرَّبّ بفضله التقوى ثمن الجنة وحرّمها على بعض عباده بحكمته البالغة على أنه غني عن عبادتهم ولا يضره كفرهم أو فسوقهم .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٦