بِمَنْ يُكَذِّب بالكرم الإلهي ؟ . وماذا يُقال لمن يدَّعي بأن ما لديه إنما أُوتيه على علم من عنده ؟ . إنما سيُلزمه الله بما قال وكذَّب وافترى على الله وأراد تهرُّبًا من الحقيقة الإلهية الواضحة .
وكلمة أخيرة ؛ قالوا إذا أراد العبد أن يتكلَّم معه ربُّه فليقرأ القرآن ، وإذا أراد أن يتكلَّم مع ربِّه فليشتغل بالدعاء . وهكذا سورة الفرقان بدأت ببيان الأول وانتهت بالثاني .
بصائر وأحكام :
كما أن القرآن المجيد يُعطينا الخريطة الكاملة لسُنن الحياة ، كذلك تراه يُرشدنا إلى اللجوء لما هو فوق هذه السُّنن لدفع البلاء المترتِّب على حاكمية السُّنن ، ونقصد بذلك الدعاء إلى الله الرحمن الرحيم ، لردِّ المُبرم من القضاء .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١٨