تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الدنيا ، فإنهم أنكروا أصل الجزاء العادل الموعود في الدار الآخرة ، فراحوا يُكذِّبون بكل شيءٍ بعد أن طمسوا فطرتهم وعقلهم ، الذي لو انصاعوا إليه برهةٍ لدلّهم على نور الحقيقة الإلهية القاضية ببعثة النبي بما يريد الله ، وبحتمية حصول يوم القيامة ، يوم يعود كل شيءٍ إلى نصابه الحق . بصائر وأحكام : 1 - ما أتعس حال الكافرين الذين طالبوا الرسول أن يُلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها . أَوَلَم يتفكروا في أنفسهم أنه قد بعث لإثارة عقول البشر ، وليُعلِّمهم كيف يستفيدون من تسخير ما في الأرض من نعم في سبيل فلاحهم ؟ . بلى ؛ وإن الكنز الحقيقي للإنسان هو الإيمان بالله وتوثيق الصلة به تبارك وتعالى . 2 - من سنن الرَّبّ أن مَنْ يُعرِض عن ذكر الله يُصاب باضطراب في أفكاره ومقاييسه ، كما يُصاب بالضنك والعسر في رزقه . 3 - على المؤمن أن يُراقب نفسه ، لكيلا تستبدل قيم الحق بالمطامح المادية فيخسرهما معًا .