تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
السماوية والشخصية النبوية المقدسة : فَضَلُّوا ؛ والفاء هنا فاء السببية ؛ أي أن ضربهم للأمثال بوجه النبي ( ص ) كان سببًا لضلالهم . 3 - فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا . حينما ضلوا السبيل الحق ، صاروا عاجزين عن استبداله بطريقٍ عِدلٍ له ؛ لأن طريق الحق واحد لا يمكن استنساخه أو الاستعاضة عنه . فإذا ضرب الكافر المثل الخطأ وبنى عليه بنيانه العقيدي ، فهو على طريق الخطأ ، فلا يصل إلى السبيل الحق . وبكلمة أخرى ؛ إنه مهما فكَّر ، ومهما اجتهد وتابع المسيرة ، فإنه لا يصل إلى الهدف ، بل إنه يعجز عن بلوغ أي هدف ، وهذا ما يوحي به التنكير الوارد على لفظ : سَبِيلًا ؛ لأن النكرة حينما ترد في إطار النفي فهي تفيد العموم والإطلاق . بصائر وأحكام : 1 - إنما بُعِثَ الرسل لكي يسمو بالناس من مستوى النظر إلى الأشياء نظرة مادية ، إلى مستوى النظر إلى المثل العليا والقيم السامية ، ويرتفعوا بهم من حضيض حب الدنيا وأدرانها ، إلى مستوى التطلُّع إلى الآخرة ، ومن مستوى رؤية المخلوق إلى مستوى رؤية الخالق . 2 - حينما ضل الكافرون سبيل الحق ، صاروا عاجزين عن استبداله بطريق عدل له ؛ لأن طريق الحق واحد لا يمكن استنساخه أو الاستعاضة عنه .