الكافرون لا يستطيعون سبيلًا
انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ( 9 ) .
* * * تفصيل القول :
أمعن الكافرون في إلقاء مقترحاتهم التي لم تكن سوى وساوس وشبهات حول رسالة النبي المصطفى ( ص ) ، فقالوا - فيما قالوا - : لِمَ لا يملك هذا الرسول ما يُغنيه عن المشي في الأسواق ، واكتساب المعيشة ، أو ما يُغنيه حتى عن تناول الطعام ، أو لِمَ لا يكون معه ملك ؟ .
واقتراحاتهم وأمثلتهم وشبهاتهم إنما وردت لعدم معرفتهم بطبيعة الرسالة ، وطبيعة العلاقة السامية بين الله تعالى وبين عباده من الأنبياء والمرسلين . فالكافرون لا يعرفون مراد ربنا من الناس .
وإنما أنزل الله الحكيم الرسالات وبعث الأنبياء ، لكي يرفع الناس من مستوى النظر إلى الأشياء ، بما هي أشياء مادية ، إلى مستوى النظر إلى المثل العليا والقيم السامية ، ويرفعهم من حضيض