بل إن كل ما في الوجود مما قد يُتَّخذ آلهةً من دون الله عاجز كل العجز عن أن يكون مستقلًا بنفسه ؛ إذ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا ولاحياةً ولانشورًا ، لأن الأمر كله بيد الله الربّ المُتعال ؛ لأنه مصدر الوجود والفيض على مخلوقاته . . هذه المخلوقات التي ليس بيدها أمر وجودها في الحياة ، ولا تعلم حتى تموت وتغادرها .
بصائر وأحكام :
1
-
إن على الإنسان أن يحذر من تسرُّب الشرك إلى قلبه بالتبصر أبدًا بطبيعة الخليقة ، وأنها لا تملك من نفسها شيئًا فلا يعتمدها ، ولا يتَّكِل عليها بل يعتمد بها .
2
-
إن منافذ القلب ثغورالنفس ، والشيطان ذلك العدو الخطر يسعى جاهدًا اقتحامها ، فعلى المؤمن مراقبتها دائمًا .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٨