السِّراج فهو الشمس ، وفيها من الطاقة الحرارية والضوء الكثير ما يشعُّ على مجموعتها ويُؤَمِّنُ الحياة في كوكبنا الأرضي . وطاقتها الحرارية المشار إليها لا تتوفر بالنفط أو الحطب ، ولكنه وقود ذري مضبوط بقدرة الله القادر على كل شيء .
وسُمِّي القمر بالمنير ، لأنه مضيء بما يَرِدُهُ من أشعة الشمس ثم يعكسه على غيره ، وفيه ما فيه من الفوائد والمصالح العظيمة العائدة على الأرض وسكّانها ، كالجاذبية والمد والجزر البحريين ونمو النباتات والتأثير في السلوك الإنساني - كما يُذكر - ، وغير ذلك الكثير . بل إن الناظر إليه في جو السماء يحار في القدرة الإلهية المُمسكة به ، والآذنة له بعكس فوائده وتأثيراته وكل جماله .
بصائر وأحكام :
1 - تَبَارَكَ اسم من أسماء الله الحسنى يدل على أن بدء العطاء - كما استمراره - منه سبحانه ، ولا قُدرة لدى أحد على إحصاء آفاق البركة والعطاء الإلهي .
2 - الله سبحانه هو خالق البروج وضابطها ، وهو المبارك في وجودها وحركتها وطبيعة الأنظمة التي وضعها لتدبيرها ، إذ لا شيء في الخلق خارج عن سنن وهيمنة الله سبحانه وتعالى .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 256
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٦