أما كلمة بِحَمْدِهِ فهناك تفسيران لها :
أولًا : بمعنى المعية ، وهذا أحد المعاني الكثيرة لحرف الباء ، مثل قول القائل : مشيت مع النهر .
فيكون معناه نسبح ربنا ونحمده . فنحن نسبحه على أنه يتسامى عن كل صفات النقص والضعف والعطل ، ونحن نحمده على كل صفات الجمال والعطاء والفيض ؛ أي : صفات الفعل .
ولكي نُوضِّح أبعاد حمد الله وتسبيحه فنحن بحاجة إلى بعض التفصيل :
إن أسماء اللَّه الحسنى :
أصول أسماء الله الحسنى أربعة .
الأول : الاسم الذي لا يخرج من الله تعالى إلَّا إليه ، ولم يُطلع عليه أحدًا ، لا نبيًّا مرسلًا ولا ملكًا مُقرَّبًا .
الثاني : هو اسم الجلالة ( الله ) الدال على معدن العظمة ، وهو اسم جعله الله تعالى ليعرفه به خلقه ، فيُشيرون به إليه .
الثالث : اسم الفعل الدال على أن الله فعَّال لما يشاء . ويُعبّر عن هذا الاسم بكلمة ( تبارك ) ، حيث أنه سبحانه قد أعطى من فيضه عطاءً مستمرًا ، وينضوي تحت هذا الاسم الكثير من الأسماء ، مثل : الرازق ، الوهَّاب ، الخلَّاق ، وغير ذلك . . وسائر أسمائه الحسنى التي تدل على عطائه .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٦