والسبيل الآخر وهو الأضل .
ومعلوم أن السبيل الذي يُتَّخذ إلى الله ومع الرسول ، الذي يتمثل في ولاية النبي ( ص ) وأهل البيت عليهم السلام ومودتهم ، لئلَّا يُهجر الرسول ويُهجر القرآن ، هو السبيل الذي يُوصل صاحبه في نهاية المطاف إلى جنان الخلد ، وإلى رضوان الله الأكبر . على عكس ذلك ، السبيل الأضل الموصل إلى جهنم وغضب الله الشديد ؛ لأنه خلو من ذكر الله الصادق ، وخلو من الإقرار التام بأجر الرسول في الدنيا فضلًا عن الآخرة . وبالتالي فإن الفرقان الحقيقي يكمن في اتِّخاذ السبيل مع الرسول إلى حيث وحدانية الله التامة ، وهذا السبيل الذي هو ولاية النبي ( ص ) وأهل بيته عليهم السلام .
قَالَ رَسُولُ الله ( ص ) :
( إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ ، مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَوَالَى أَعْدَاءَهُ وَأَنْكَرَ فَضْلَهُ وَفَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ ؛ فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَطَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ ، وَحَقَّكَ حَقُّهُمْ ، وَمَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ ) « 1 »
. بصائر وأحكام :
إن السبيل إلى الله عبر ولاية الرسول وآله المعصومين هو السبيل الذي يُوصل صاحبه إلى جنان الخلد وإلى رضوان الله . ولقد أمر الله المؤمنين بسلوك هذا السبيل لئلَّا يهجروا القرآن والرسول والأئمة الدعاة إلى الوحي والمفسرين له .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 208 .