تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وَلَا تَحِلُّ لَهُمْ ) « 1 » . كما تنبغي الإشارة هنا إلى أن عددًا من الآيات في هذه السورة المباركة قد تكرَّرت فيها كلمة ( السبيل ) وقد تدبرنا في قوله تعالى : يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا « 2 » ، وأكَّدنا القول أن هذا السبيل الذي تحدَّث عنه الظالم هو ولاية أهل البيت عليهم السلام . وجاء في قوله تعالى : أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا « 3 » ، أي أنهم لا ولاية لهم لأهل البيت ، هذه الولاية التي تضمن التسليم لله وللرسول . وجاء في قوله عز وجل : وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا « 4 » ، وهم الذين كانوا في دار الدنيا يُريدون تصوُّر الدين بما تهواه أنفسهم . وقال تعالى أيضًا : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا « 5 » ، وهم أولئك الذين يعوزهم السمع والعقل في موقفهم مما جاء به الرسول . ولنا أن نقول : إن السبيل المشار إليه في الآيات أعلاه من سورة الفرقان المباركة ، هو عبارة عن سبيلين : - سبيل الله . - سبيل الأمن والفلاح .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 240 . ( 2 ) سورة الفرقان ، آية : 47 . ( 3 ) سورة الفرقان ، آية : 34 . ( 4 ) سورة الفرقان ، آية : 42 . ( 5 ) سورة الفرقان ، آية : 44 .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 230 | السيد محمد تقي المدرسي