وَلَا تَحِلُّ لَهُمْ
) « 1 » .
كما تنبغي الإشارة هنا إلى أن عددًا من الآيات في هذه السورة المباركة قد تكرَّرت فيها كلمة ( السبيل ) وقد تدبرنا في قوله تعالى : يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا « 2 » ، وأكَّدنا القول أن هذا السبيل الذي تحدَّث عنه الظالم هو ولاية أهل البيت عليهم السلام .
وجاء في قوله تعالى : أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا « 3 » ، أي أنهم لا ولاية لهم لأهل البيت ، هذه الولاية التي تضمن التسليم لله وللرسول .
وجاء في قوله عز وجل : وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا « 4 » ، وهم الذين كانوا في دار الدنيا يُريدون تصوُّر الدين بما تهواه أنفسهم .
وقال تعالى أيضًا : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا « 5 » ، وهم أولئك الذين يعوزهم السمع والعقل في موقفهم مما جاء به الرسول .
ولنا أن نقول : إن السبيل المشار إليه في الآيات أعلاه من سورة الفرقان المباركة ، هو عبارة عن سبيلين :
- سبيل الله .
- سبيل الأمن والفلاح .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 240 .
( 2 ) سورة الفرقان ، آية : 47 .
( 3 ) سورة الفرقان ، آية : 34 .
( 4 ) سورة الفرقان ، آية : 42 .
( 5 ) سورة الفرقان ، آية : 44 .