تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الصلة بها فلا سلطان للعين على سواقيها ، ولا علم لها بها ولا تواصل . سبحان الله ، وعجيب أمر بعضهم ! أنه يحمل مثل هذه الخرافات التي هي ميراث خيال مريض ؛ يحملها إلى كتاب الله ليفسر بها آياته الكريمة ، حيث قرأت في بعضها تأويل آيات العلم الإلهي بالقرآن بما يتناسب وتلك الأساطير ، حيث قال : ( بأن الله لا علم له إلَّا بالكُليَّات وليس بالجزئيات ) . رابعًا : إن ربنا تعالى ذكره حينما نفى اتِّخاذ الولد شَفَعَه رأسًا بنفي الشريك . لماذا ؟ . لأن الولد حينما يتطاول عليه الزمن يُصبح شريكًا لوالده يُنازعه ويبدأ الصراع بينه وبين والده . وهذا بالضبط مشكلة الذين قالوا بأن المسيح ابن الله ، حيث تراهم يزعمون أن عيسى بن مريم عليهما السلام ينزع من الخالق خلاص مريديه نزعًا ، ويشفع لهم شاء الرب ذلك أم أبى . سبحان الله عما يصفون ! . 3 - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً . ونفي الشراكة يدلنا على نفي التأثير المستقل لشيء أو لشخص من دون الله سبحانه . وعندما يعرف الإنسان هذه الصفة لربنا سبحانه بصدق الإيمان ، يزداد تقوى بإذن الله : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً . وحيث إن ربنا هو الخالق لكل شيء ، فإن له الملك وإنه لا شريك له . وهل يمكن أن يكون المخلوق شريكًا لخالقه ؟ . كلَّا ؛ والخلق ليس مجرد إنشاء حقيقة الأشياء ، بل وأيضًا