تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
تفصيل القول : 1 - الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ . هذه الرسالة عالمية ، وآية عالميتها أنها نازلة عن مالك السماوات والأرض ، فهي بسعة ذلك الملك . ما هي شهادة هذه البصيرة العامة ؟ . إن ملكوت الربّ توحي بحقائق شتى : أولًا : إنه قد أبدع الخلائق إبداعًا ، ومَنْ هو أولى بملك شيء من بارئها وخالقها ؟ . ثانيًا : إنه سبحانه قد استوى على عرش تدبير السماوات والأرض ، فبيديه يقلبها كيف يشاء ، ويهيمن عليها كيفما يريد سبحانه . ومن أبعاد تدبيره أنه حينما نشر في الأرض البشر وأمرهم ونهاهم ، بعث إليهم رسولًا من أنفسهم يبشرهم وينذرهم لعلهم يتقون . ثالثًا : إن ربنا سبحانه رحمن ، ومن أبعاد رحمته بركاته التي يُنزلها على عباده ، والرسالة ذاتها بركة ومن يعمل بها ينتفع بها فيُصيبه من بركات الربّ ما لا يُعدُّ ولا يُحصى . رابعًا : لقد بيَّن ربُّنا أنه مالك السماوات كما هو مالك الأرض . لماذا ؟ . لأن السماء مصدر الخير للبشر كما قد تكون مصدر الخطر ،