تفصيل القول :
1 - الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ .
هذه الرسالة عالمية ، وآية عالميتها أنها نازلة عن مالك السماوات والأرض ، فهي بسعة ذلك الملك .
ما هي شهادة هذه البصيرة العامة ؟ .
إن ملكوت الربّ توحي بحقائق شتى :
أولًا : إنه قد أبدع الخلائق إبداعًا ، ومَنْ هو أولى بملك شيء من بارئها وخالقها ؟ .
ثانيًا : إنه سبحانه قد استوى على عرش تدبير السماوات والأرض ، فبيديه يقلبها كيف يشاء ، ويهيمن عليها كيفما يريد سبحانه .
ومن أبعاد تدبيره أنه حينما نشر في الأرض البشر وأمرهم ونهاهم ، بعث إليهم رسولًا من أنفسهم يبشرهم وينذرهم لعلهم يتقون .
ثالثًا : إن ربنا سبحانه رحمن ، ومن أبعاد رحمته بركاته التي يُنزلها على عباده ، والرسالة ذاتها بركة ومن يعمل بها ينتفع بها فيُصيبه من بركات الربّ ما لا يُعدُّ ولا يُحصى .
رابعًا : لقد بيَّن ربُّنا أنه مالك السماوات كما هو مالك الأرض . لماذا ؟ .
لأن السماء مصدر الخير للبشر كما قد تكون مصدر الخطر ،
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠