وقد قال ربنا سبحانه وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ « 1 » .
أَوَلَيست أشعة الشمس تُغذِّي أرضنا بما تحتاجه ، وكذلك بعض أشعة الكواكب والنجوم ؟ .
وهكذا لكيلا يزعم أحد أن ربّ السماء غير ربّ الأرض . كلَّا ؛ فهو سبحانه الله في السماء ، وهو تعالى إله الأرض .
ولقد نزَّل الله الفرقان من السماء ؛ أي من الجهة العلوية لكي تكون الرسالة الإلهية هي الكلمة العليا في الأرض .
2 - وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً .
صلة ربنا سبحانه بخلقه واحدة . فهو الخالق الرازق المدبر . . وكل شيء سواه مخلوق مرزوق خاضع لتدبيره سبحانه .
وهذه الكلمة توحي إلينا ببصائر شتى :
أولًا : رفض مزاعم فلاسفة اليونان في وجود عقول عشرة وأن كل عقل خلق ما بعده ، وأن لكل نوع من مخلوقات الربّ سبحانه ربًّا نوعيًّا خاصًّا به .
وهذه الخرافات التي كبَّلت عقول البشرية قروناً مُتطاولة ، كانت وراء عبادة الأصنام في اليونان والرومان ، ثم تسرَّبت إلى بعض الديانات ، فقالوا بتعدد الآلهية .
ثانيًا : ليس هناك أي نوع من التمييز العنصري بين الناس ، فلا بنو إسرائيل أبناء الله وأحباؤه ، ولا ذو اللون الأبيض أو الأسود أقرب إلى الربّ من الآخر ما دام الخالق ينفي كليًّا وبوجه الإطلاق
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، آية 22 .