تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وقد قال ربنا سبحانه وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ « 1 » . أَوَلَيست أشعة الشمس تُغذِّي أرضنا بما تحتاجه ، وكذلك بعض أشعة الكواكب والنجوم ؟ . وهكذا لكيلا يزعم أحد أن ربّ السماء غير ربّ الأرض . كلَّا ؛ فهو سبحانه الله في السماء ، وهو تعالى إله الأرض . ولقد نزَّل الله الفرقان من السماء ؛ أي من الجهة العلوية لكي تكون الرسالة الإلهية هي الكلمة العليا في الأرض . 2 - وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً . صلة ربنا سبحانه بخلقه واحدة . فهو الخالق الرازق المدبر . . وكل شيء سواه مخلوق مرزوق خاضع لتدبيره سبحانه . وهذه الكلمة توحي إلينا ببصائر شتى : أولًا : رفض مزاعم فلاسفة اليونان في وجود عقول عشرة وأن كل عقل خلق ما بعده ، وأن لكل نوع من مخلوقات الربّ سبحانه ربًّا نوعيًّا خاصًّا به . وهذه الخرافات التي كبَّلت عقول البشرية قروناً مُتطاولة ، كانت وراء عبادة الأصنام في اليونان والرومان ، ثم تسرَّبت إلى بعض الديانات ، فقالوا بتعدد الآلهية . ثانيًا : ليس هناك أي نوع من التمييز العنصري بين الناس ، فلا بنو إسرائيل أبناء الله وأحباؤه ، ولا ذو اللون الأبيض أو الأسود أقرب إلى الربّ من الآخر ما دام الخالق ينفي كليًّا وبوجه الإطلاق
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، آية 22 .