تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

وكان الشيطان للإنسان خذولًا

لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا ( 29 ) . * * * تفصيل القول : 1 - لَقَدْ . أداة تحقيق وتأكيد لما يُراد حكايته إذا سبقت فعلًا بصيغة الماضي ودخلت عليه ، وهنا أفادت الأداة تأكيدًا آخر إذ سبقها لام التأكيد ، فصارت الحكاية ذات تأكيد بعد تأكيد . 2 - أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي . فعل الإضلال هنا منسوب إلى ذلك الخليل . ولكن من هو هذا الخليل ؟ . وماذا صدر عنه من فعل مشين ليستحق أن يُوصف بأنه السبب للإضلال ، مع أن الضلالة - كما الهداية - من شأن صاحبها ما دام مختارًا في اختيار أيهما شاء ؟ . حقًّا يتحمل كل إنسان مسؤولية قرار وطبيعة انتخابه ،