النفوس . . لماذا إذًا هذه المقولة ؟ .
الجواب : إن أشد ما تنافس عليه الناس الزعامة ، وأن حب الرئاسة كان وراء الكثير من الجرائم الكبرى على امتداد التاريخ ، ومنها جريمة الكفر بالأنبياء والأوصياء . . وفي هذه الأمة أيضًا .
كان الطمع في الزعامة ، والاستهزاء بمقام الرسول ( ص ) الذي لا ينطق عن الهوى ، والحقد والحسد على مقام أهل البيت عليهم السلام ، والإصرار على إزالتهم عن مراتبهم التي رتَّبهم الله فيها . . كل ذلك كان وراء نفي دور الرسول ( ص ) وآله عليهم السلام .
بصائر وأحكام :
1 - للعلاقات الاجتماعية عظيم الأثر في صياغة شخصية الإنسان ، مما يدعوه إلى الدقة فيها ، وبالذات في اختيار الخليل الذي يبادله الحب واختيار الاتجاه .
2 - من اللازم على كل إنسان أن يضع لنفسه معايير لاختيار البيئة الاجتماعية التي يعيش ضمنها .
3 - الإعراض عن السبيل مع رسول الله ( ص ) يعني بالبداهة السقوط في أوحال الباطل ؛ وذلك لأن ما بعد الهدى إلَّا الضلال .
4 - على الإنسان أن يُحاسب نفسه بين الحين والآخر ، ويُعيد برمجة علاقاته الاجتماعية لكيلا يقع في هوة الضلالة استرسالًا مع علاقاته السيئة .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٩