الوسواس قد يكون إنسيًّا أو جنيًّا .
وكيف لا يخذل الشيطان المُغْتَرَّ به وهو فاقد لأسباب القوة ، لأنه لا يعتمد ركنًا شديدًا ، وقد قال عنه ربنا سبحانه : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً « 1 » .
وقد يقال : إن كلمة الشيطان مأخوذة أصلًا من عبارة ( شيءٌ طنَّ ) ؛ أي وسوس في الذهن والقلب ، وهو تعبير عن الإلقاءات الباطلة في روع البشر حتى يلبس عليه الحقائق .
وحيث يخذل شيطان الإنس أو شيطان الجن الإنسان الظالم في دار الآخرة بعد أن ( غرَّه في الدنيا ) فإنه سيُصاب بمزيد من الندم والحسرة .
بصائر وأحكام :
1 - القرآن هو ذكر الله ، ولكن بشقيه : الصامت والناطق . الصامت المتجسد في السور والآيات ، والناطق المتمثل في النبي ( ص ) وأهل بيته عليهم السلام .
2 - الإعراض عن المنهج القرآني سبب تام للضياع بكل صوره .
3 - وهكذا لا يجوز أن يعتمد الإنسان على وعد أَخِلَّاء السوء ؛ لأنهم سوف يخذلونه عند الشدة .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية 76 .