صورة من عالم الآخرة
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا ( 25 ) .
* * * تفصيل القول :
يعيش الإنسان عادةً في محيط ضيِّق ، تُحيط به الوساوس الشيطانية والهموم الصغيرة والمشاكل الآنية ؛ ولذلك يُصاب بضيق الأفق في الآمال والمطامح . وهكذا تراه يحرم نفسه من الانطلاق في رحاب الحقائق الكبرى ، ولا يعود قادرًا على تقييم واقعه تقييمًا صحيحًا . والسبب في ذلك ؛ أن قدرة المرء على اتِّخاذ القرار الصائب وعلى التقييم السليم تعود إلى طبيعة فهمه ومقدار معلوماته وطبيعة بيئته التي ينطلق منها .
ومن شأن القرآن الكريم - كما هو شأن التربية السليمة - أنه يُخرج الإنسان من زنزانة الأفق الضيِّق ومُعتقل توافه الهموم .
إن القرآن المجيد ، وعبر هذه الآية المباركة - نموذجًا - ؛ يوجِّه الدعوة الصريحة للإنسان لكي يستخدم مُخيَّلته ، هذه الموهبة الإلهية العظيمة ؛ لكي يستحضر الحقائق في نفسه ويتصوَّر يوم القيامة