خطر الانتقائية على الايمان
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ( 49 )
* * * الإيمان بالحق يعني جعله محور السلوك ، أما من يؤمن به حين تقتضي مصلحته ، ويعرض عنه حين تتعارض مع الحق مصالحه ، فإن المصلحة وليس الحق محوره . ولهذه الانتقائية في الإيمان مضاعفتها الخطيرة .
أولًا : الحق لا يتعارض ومصالح البشر العليا ، إنما تتعارض مع بعض المنافع المؤقتة أو حتى مع بعض ما يزعم الفرد أنه مصلحته وليست كذلك .
أوَليست الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد الحقيقية ؟ .
إذًا فقصر النظر عند هذه الفئة هو الذي يجعلهم يعرضون عن الحق حينًا ، ويذعنون له حينًا . وهذا هو الفرق بين مؤمن وغيره . إن الأول يرى أن الله سبحانه قد قدر له كل خير ، وأن الدين هو دليل ذلك الخير وليس غيره .