تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 1 » . ثانيًا : فيما يختلف فريقان من المؤمنين ثم يتقاضيان عند النبي أو الإمام ، فلا بد أن يحكم لأحدهما على الآخر إن لم يتصالحا . فهناك يتمرد الفريق الذي كان الحكم ضده ، وهذا في حد الشرك بالله العظيم . ثالثًا : الأمة الإسلامية عزيزة مقتدرة ذات قاعدة صلبة تتحدى أعاصير الحوادث . وهكذا فهي متماسكة إلى أبعد مدى . ومثل هذه الأمة هي التي يريدها كتاب الله المجيد ، وعلينا أن نسعى جاهدين للارتفاع إلى مستواها ، لا أن نحاول إخضاع قيم الدين لمراكز ضعفنا وأسباب تفرقنا وعوامل الهزيمة فينا . وقد صاغ القرآن الكريم بقدر كبير هذه الأمة . وذلك شاهد على إمكانية صياغته لنا بمثل ذلك إن كنا نستجيب لنداء القرآن ونسلم لتعاليمه ، وذلك فضل عظيم من الله علينا أن وفقنا له . * * *
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 65 .