لماذا الاعراض عن حكم اللّه ؟
وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 )
* * * هذه سمة أساس لهؤلاء الذين يدّعون الإيمان ، وينفي عنهم الرب هذه الصفة . كيف أصبح هذا الأمر معيارًا ؟ . ولماذا فريق منهم ( وليس كلهم ) يعرض ومع ذلك يحكم عليهم جميعًا بالنفاق ؟ .
أولًا : من الغايات الرئيسة للشرائع الإلهية ، توحيد الناس . أوَليس في التفرقة عشرات الذنوب ؛ مثل الحمية والبغي والقتال ؟ أوَليست الوحدة قوة للمؤمنين وبها تتحقق أهداف الأمة السامية ، بل وتتحقق أيضًا غايات الدين ؟ .
والقضاء العادل الذي يمثله الدين وأهله هو الكفيل بإزالة أسباب الخلاف ، سواءً كانت في أمور الدين أو مصالح الدنيا . فإذا لم يخضع هؤلاء المدّعون لهذا القضاء ، فما هي فائدة إيمانهم ، بل كيف نعرف أنهم فعلًا مؤمنون ؟ .
وهكذا جاء في آية كريمة : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى