الطاعة ميراث الأيمان
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 47 )
* * * هذه منظومة من الآيات تتكون مع التي سبقتها اثنتي عشرة آية تذكر بالطاعة للرسول ، وإنها ركن أساس للإيمان . فما هي الصلة بينها وبين إطار السورة ، ولماذا نفى السياق إيمان من يتولى عن الطاعة ؟ .
أولًا : حينما بيّنت هذه السورة صفات الأسرة الصالحة والبيت الإيماني الرفيع وهو كمشكاة لنور الرب ، وكانت من تلك الصفات دوام ذكر الله حتى عند التجارة والبيع ، فها هي الصفة الثانية ( الطاعة ) التي هي علامة للصفة الأولى . فليس هناك إيمان صادق بالله تعالى من دون الطاعة للرسول .
ثانيًا : ليس الإيمان أبدًا بالادعاء والتمني أو الترجي ، إلا أنه وقر في القلب وسكينة في النفس وقول صادق وسلوك يعكس قيمًا راسخة في القلب .