المحسوس وهو المذوقات والملموسات والمبصرات والمسموعات والمشمومات ، وإلى الكيف النفساني وهو النفسانيات كالشجاعة والعلم و . . . ، وإلى الكيف الاستعدادي وهو الاستعداد في الشئ كاستعداد النواة للتمر ، وإلى الكيف المختص بالكم كاستقامة الخط ، والخط كم .
قوله : إليها للسماء : يعنى تحتية الشئ للسقف نوع حقيقي في مقولة الإضافة وجنسه تحتّيه ذلك الشئ للسماء .
وهذا منه قدس سره عجيب فإنه من مغالطة المحسوس بالمعقول ، فان السماء في الخارج أعلى من السقف لا في الجنسية والنوعية العقلية .
قوله : الإضافة المتخالفة الأطراف : الإضافة هي النسبة المتكررة كالفوقية ، وكون الشئ مستقراً عليه ، اذالفوقية بين شيئين أحد هما له نسبة الفوقية والاخر نسبة التحتية ، وكذا الاستقرار وهي تنقسم إلى الإضافة المتوافقة الأطراف كالاخوة ، والمتخالفة الأطراف كالأبوة والفوقية .
قوله : كادم فيه فنت الخ : البحث هنا في الكليات وترتبها ، واما فناء الموجودات في الادم الكامل وتربّتها فليس من ترتب الكليات بل من الترتب في الكمال الوجودي ، فالكاف في قوله كادم الخ لابد ان يكون للتشبيه لاالتمثيل ، يعنى كما أن مفهوم النوع الأخير يشتمل على جميع مفاهيم ما فوقه كذلك وجود الانسان الكامل يشتمل على جميع كمالات ما دونه .
فالانسان الكامل الذي هو حقيق بالانسانية يشتمل على جميع كمالات ما دونه بنحو الجمع واللف اى مع وحدته جامع لكمالات ما دونه فهو واحد جامع كما قال المولى : وفيك انطوى العالم الأكبر .
ولما ذكرنا من اشتماله على الكمالات يسمى نوع الأنواع تشبيها بباب ترتب الكليات ، وفصله الأخير اى فعلية عقله ودركه وهي مقام اتحاده مع العقل الفعال المدبر لعالم الشهادة يسمى فصل الفصول ( وقد ذكرنا سابقا مراتب العقل
شرح منظومة السبزواري — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٩٥