تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الفلك وسائر الأجسام فهذه الآثار عوارض . ثم إن له حركتين : أصل الحركة الدورية على وضعه ( بدون الانتقال إلى مكان آخر ) وهذا كما يكون في الفلك الأطلس المسمى بفلك الأفلاك يكون في سائر الأفلاك أيضا فهذه الحركة عرض عام للفلك الأطلس وغيره من الأفلاك ، والحركة السريعة في الفلك الأطلس التي بها يتحقق اليوم والليلة بحسب الهيئة القديمة وهي مخصوصة به ليست في سائر الأفلاك كما قال المصنف قدس سره في الفلسفة :
والفلك الكلى تسعة وذي * أولها الأطلس ثانيها الذي حركة بطيئه تضاف له * وبالسريعة اخصصنّ أو له يقطع حيث لفظ واحد قيلا * من سطح ثان هغ قصوميلا
اى يمر فلك الأطلس حدود ثلاثين الف فرسخ في زمان قليل بقدر التلفظ بلفظ واحد ( والعهدة في هذا البحث على مدعيها ) . قوله : وكثير من أحواله : كشكله ومقداره ، لا تمام أحواله إذ بعض أحوال الفلك ليس دائميا بل يزول كاستقامة الفلك ورجعته ونحوهما وقداستدلوا بهذه الأحوال المتغائرة الزائلة ، على تعدد الأفلاك كما قال في الفلسفة :
وانما الهادي إلى تكثيرها * سوانح تسنح في مسيرها كاوج أو حضيض أو رجعة أو * إقامة أو استقامة رأو . . .
قوله : بالذات : يعنى هذه الحركة السريعة ليس بعامل خارجي ولا تتغير باختلاف الميول والأهواء بل هو ذاتي الفلك وان كان عرضيا بالنسبة إلى أصل جسمه . قوله : هذان لازما وجود مقتضى : يعنى ان اللزوم في اللازم الذهني والخارجي بمعنى ان الملزوم مقتض للازمه ومنشاء له ، ولكن اللزوم في لازم المهية بمعنى ان اللازم تابع لمفهوم الملزوم ، لا اقتضاء الملزوم إياه ، ومنشائيته له ، لعدم