قوله قال المحقق الطوسي : يعنى ان القياس المشتمل على المصادرة متشكل من حدود أقل مما يلزم في القياس ، فان اللازم في القياس ثلاثة حدود : الأصغر والأكبر والأوسط ، وهذا أقل منها نحو : الانسان بشر والبشر حيوان ، فليس فيه حد أوسط ، اذالبشر عين الانسان ، وليس مفهوما عليحدة ، فلم يتركب القياس من ثلاثة حدود ، والصغرى خالية من الوضع والحمل ، لاتحاد مفهوميهما ، فلا وضع ولا حمل ، باعتبار الحمل الشائع الصناعي ، الذي هو هنا مناط القياس .
والقياس المشتمل على وضع ما ليس علّة ليس بأقل مما يلزم في القياس ، لكن هذا القياس لا ينتج هذه النتيجة نحو ما مرّ من مثال الأربعة والفردية .
قوله وقد مثّل له العلّامة الشيرازي : اى مثلّ القطب لوضع ما ليس بعلّة علّة بقول من احتجّ على امتناع كون الفلك بيضياً بأنه لو كان الفلك بيضيّاً وتحرك على قطره الأقصر اللازم في مداره فضاء أكثر من حالة توقفه ( وهذا واضح بأدنى دقّة في الحركة على القطر الأقصر ) ، لزم الخلاء فيما زاد على محاذى حدود راس الكرة ، والخلاء محال .
إذ من الواضح ان البطلان المفروض ( على فرضه ) لزم من التحرك على القطر الأقصر ، واما لو كان بيضيا وتحرك على قطره الأطول فلا يلزم الخلاء ، لعدم لزوم فضاء أكثر ، وهذا واضح . فهدا القياس لا ينتج بطلان أصل كون الفلك بيضيا .
وهذا ختام الكلام في المباحث المنطقية والفلسفية والعرفانية اللازمة في شرح هذا القسم من المنظومة وسيتلو انشاء الله تعالى أبحاثنا الفلسفية المتعلقة بقسم الحكمة من الكتاب ، والحمد لله أولا واخرا ونسئله التوفيق لما يحب ويرضى وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
قد وقع الفراغ صبيحة الاثنين يوم التاسع والعشرين من محرم الحرام سنة 1390 في بلدة شهسوار شمال « 1 » إيران .
هامش
( 1 ) - رجع الان في التسمية إلى اسمه القديم ( تنكابن ) .