لا اسود ، بل الجسم الموجود يصير ابيض بإضافة البياض اليه ، أو اسود بإضافة السواد اليه وهكذا .
قوله : إذ تقدم المهية المعروضة الخ : يعنى نسلم ان الموضوع في قضية الانسان موجود مقدم على المحمول ، باقتضاء الحمل لكن هذا التقدم ليس في الوجود الخارجي بحيث يكون الانسان موجوداً قبل هذا الوجود الذي في المحمول ثم يصير موجوداً أيضا بالوجود المحمولي ، للزوم الدوراو التسلسل ، فإنه لو كان الوجود القبلي عين هذا الوجود الذي في المحمول لزم تقدم الشئ على نفسه وهو باطل ، ولو كان غيره فننقل الكلام اليه ونقول اتصاف الانسان بذاك الوجود أيضا كهذا الاتصاف في القضية هل يكون الانسان موجوداً قبل ذاك الوجود ؟ ان قلت نعم ، قلنا ننقل الكلام إلى ذلك الوجود فيلزم قبل كل وجود وجود آخر ويتسلسل ، وان قلت : لا ، قلنا ما الفرق ؟ ! فتقدم الانسان الموضوع على الموجود المحمول انما هو في التعقل والتقرر الذهني اى يتقرر الانسان الموضوع ، في الذهن اولًا ثم يحمل عليه المحمول . والحاصل ان الموجود حينئذ عارض المهية لا الوجود .
وهكذا الكلام في حمل الشيئية المطلقة على الشئ الخاص ، نحو : هذا الشئ ( مشيراً إلى موجود ) شى ، وكذا حمل المهية المطلقة على المهية الخاصة نحو : الانسان مهية فان الشئ لا يلزم ان يكون قبل الشئ المحمول شيئا بشيئية أخرى حتى يتسلسل أو بعين شيئية المحمول حتى يتقدم الشئ على نفسه ، فتقدم شيئية الموضوع حينئذ على المحمول بالتقرر الذهني ، وكذلك لا يلزم كون الانسان مهية قبل المهية المطلقة المحمولة ، بمهية أخرى أو عينها .
قوله : كحركة الفلك الخ : للفلك جهتان أصل الجسمية وكونه جسما فلكيا ، وهذه الآثار بالنسبة إلى لحاظ كونه جسما فلكيا ليست من العوارض بل ذاتيات له ، اذالفلك ليس الا ما هو كذلك واما بالنسبة إلى أصل الجسمية الجامعة بين
شرح منظومة السبزواري — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٩٧