تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لعلها مجهول الثبوت لعنوان الانسان مثلا ، مع أن الانسان من مصاديق الحيوان ، فلعلّنا نعلم ارتباط الحساس مع الحيوانية ونغفل عن ارتباطة مع الانسانية . قوله : ثم ضروب الثاني المنتجة : وانما اشترطوا كلية الكبرى لئلا ينقض بمثل قولنا لا شى من الحجر بحيوان وبعض الجسم حيوان فبعض الحجر ليس بجسم ، ووجه الانتاج في الضروب المنتجة ان في مثال لا شئ من الحجر بحيوان وكل بقر حيوان مثلا يثبت الارتباط بين الحيوان والبقر ، وينفى الارتباط بين الحيوان والحجر ، فيعلم انه لا ارتباط بين الحجر والبقر اذلو ارتبطا ( والفرض ارتباط البقر والحيوان ) لكان الحجر له ارتباط بالحيوان بواسطة البقر مع أنه نفى اىّ اقسام الارتباط بين الحجر والحيوان في الصغرى . قوله : من مطلع الأنوار : يعنى ان العلم من عالم القدسي اى الذكر الحكيم كما مضى ، وهو بإذن الله تعالى فالعلم حينئذ من الله تعالى اى مطلع كل نور بواسطة عالم العقول والذكر . والمراد من النور نور العلم ، إذ العلم نور به يظهر الأشياء ، ويرفع به ظلمة الجهل كما في الحديث : العلم نور يقدفه الله في قلب من يشاء . قوله : ثم ضروب الثالث : ان قلت ما وجه لزوم ايجاب الصغرى في الشكل الثالث ؟ ولم لا يكون مثل الشكل الثاني حيث ينتج مع اختلاف المقدمتين في الكيف ؟ قلت : وجهه ان الحد الأوسط محمول في مقدمتي الشكل الثاني ، والأكبر موضوع الكبرى ، والأصغر موضوع الصغرى ، فليس الأكبر محمولا بخلاف الشكل الثالث فان الأكبر محمول في الكبرى ، ويحتمل كون المحمول أعم فلا يمكن سلبه عن الأصغر ، لاحتمال كون الأكبر المحمول جنسا للأصغر والأوسط كليهما ، فلا يمكن سلبه عنهما ، كما ترى في مثال : لا شئ من الحيوان بحجر وكل حيوان جسم لا شى من الحجر بجسم ! وهذا كذب .