تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شخصا منظوراً اليه « 1 » اى غيره تعالى يتحمل شخصا وهو الصورة . إذا عرفت ذلك كله فاعلم انّ في كيفية فيضان العلم أقوال : 1 - / انه على طريق الرشح : يتصل النفس بالعقل الفعال الذي قد عرفت انه حافظ العلوم ، اتصالا روحانيا ، فيترشح العلوم منه على النفس على حسب استعداد النفس ، نظير قول الطبيعين بحدوث صورة في العين عند المقابلة ، فهذا القول أيضا يقول بحدوث صوره علمية في النفس بالاتصال المعنوي ، من رشحات العقل الفعّال . 2 - على سبيل الاشراق : يشرق نور العقل الفعال على النفس المستعد المشغول بالتفكر ( وفي هذه المرتبة يسمى العقل بالفعل ) ، وينعطف هذا الشروق من النفس إلى العقل الفعّال ، فيرى الشخص ما في العقل الفعال من العلوم بقدر استعدادها نظير قول الرياضيين في الابصار بأنه يخرج شعاع من البصر إلى الجسم ومنه ينعطف على البصر فيرى الجسم . 3 - على سبيل الفناء : اذاكمل اتصال النفس بالمجرد والغيب ، يفنى فيه‌اى لا يرى غيره ويغفل عن الغير ، وبالفناء في المجرد الذي هو فناء في الله تعالى ، يرى الأشياء بعين رؤية المجرد ( وقد تقدم بحث الفناء مفصّلا فراجع ) ، فبالفناء في الله يكون سمعه وبصره عن الله تعالى كما قال تعالى في الحديث القدسي : لا يزال عبدي المؤمن يتقرب الىّ بالنوافل حتى أكون سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده الذي يبطش بها . . . فعلمه علم الله تعالى بهذا الاعتبار ، وإذا أخطأ علمه فمن نقص في توجهه وعدم حصول الفناء له . ( فبالفناء يعمل عمل
هامش
( 1 ) - الكافي .