انسان العين المسمى في لساننا « مردمك » فانسان العين يحمل صورة من المبصر الخارجي . وليس المراد انتقال صورة مادية من الجسم إلى العين بل المراد وجود صورة مماثلة للصورة الخارجية .
2 - / قول الرياضيين وهو ان مقابلة الجسم توجب خروج شعاع من البصر على الجسم ( الذي له نور والالايتحقق الرؤية ) ، وينعطف من الجسم على البصر ويرى العين بسبب هذه المقابلة والانعطاف . والكلام في هذا الشعاع هل انه خارج من العين أو يحدث خارج العين ، وفي كيفية شكله الهندسى المخروطى ، وجوه وأقوال وإلى هذين القولين ( الرياضى والطبيعي ) ووجوه القول الثاني أشار المصنف في فلسفته حيث قال :
قد قيل الابصار بالانطباع * وقيل بالخارج من شعاع
مضطرب الآخر أو مخروطى * مصمت أو الف من خطوط
لدى الجليدية رأسه ثبت * قاعدة منه على المرئى حوت
3 - القول الحديث وهو حدوث صورة مشابهة للخارج على سطح الشبكية بعد العبور من انسان العين نظير آلة العكاسى .
4 - قول صدر المتألهين وهو ان النفس بقدرتها الخّلاقة بإذن الله تعالى يخلق صورة مشابهة للخارج في صقع النفس ثم تظهر تلك الصورة من النفس في انسان العين لكمال لطافته .
وإلى هذا القول أشار المصنف بقوله :
وصدر الآرا ، هو رأى الصدر * فهو بجعل النفس رأياً يدرى
للعضو اعداد إفاضة الصور * قامت قياما عنه كالذي استتر
وقد عرفت مما ذكرنا كله ان العين يتحمل صورة على جميع الأقوال الا على قول الرياضيين . وقد قال الصادق عليه السلام في بيان رؤية الله تعالى : انه لا يتحمل