تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
على الذهن لكنه بإذن الله تعالى . 3 - / وفي كيفية فيضان الصور من عالم القدس على الذهن أقوال ، ولابد قبل تذكرها بيان مقدمة في بيان حافظ الكليات والمراد من العقل الفعال فنقول : مدرك المحسوسات ، الحس المشترك الذي يدرك كل محسوس بواسطة القوى الخمس الظاهرة . ويسمى بنطاسيا وو إذا ادراك المحسوس فيحفظ في قود أخرى تسمى الخيال ، وهو حافظ المحسوسات بعد دركها . ومدرك المعاني الجزئية ، الواهمة ، وحافظها بعد الدرك قوه أخرى تسمى حافظة ، واما مدرك المعاني الكلية ، فلا ريب انه العقل اى نفس الروح والنفس ، قالوا فلابد ان يكون حافظها غير النفس ، لان المدرك غير الحافظ ، ولا يمكن ان يقال قسمة من النفس تدرك وقسمة أخرى منها تحفظ ، لان النفس مجرد والمجرد لا يتبعض ، فلابد ان يكون حافظ المعاني الكلية في خارج النفس ، ولا محالة يكون من عالم المجردات والعقول ، فإنها الذكر الحكيم ، ولذلك كله قالوا : فالمعانى الكليّة جميعا ثابتة في موجود عقلانى مجرد بيده تدبير العالم ( كما أن التعليم أيضا نوع من التدبير ) ولذلك سمّوه عقلا فعالا اى بيده الفعل والعمل . ولابد أيضا بعد هذه المقدمة بيان مطلب اخر وهو بيان الأقوال في كيفية الابصار في العين ( هذه العين الظاهرة في البدن ) ليتبين التشبيه الذي ذكره المصنف قده ، وليعلم كيفية فيضان العلم في النفوس ، فإنه أيضا نوع من الابصار نعم هو ابصار باطني واشراق واقعي اشرف وأعلى من الابصار الجسماني . « 1 » فتقول قد اختلف في كيفية الابصار على أقوال : 1 - / قول الطبيعيين ( وقبله ارسطوا واتباعه كالشيخ الرئيس وغيره ) وهو ان مقابلة المبصر للباصرة توجب استعداداً تفيض به صورته على الجليدية اى
هامش
( 1 ) - « لهم أعين لا يبصرون بها . . » « من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى » .