تلك الفائدة انه إذا صدق الأصل كذب النقيض ، وإذا كذب الأصل صدق النقيض ، واما ان الصدق ثابت بالذات أو بالدّليل فهو ساكت ، فهو عام يشمل ما لا يحتاج إلى الدليل أيضا .
3 - / وقانون التناقض يثبت امتناع الاجتماع والارتفاع معا ، يعنى النقيضان لا يجتمعان في الوجود ولا في العدم ، وبعبارة أخرى لا يجتمعان ولا يرتفعان ، فلا نحتاج إلى قانون امتناع الحال .
4 - / وقانون العقل الكامل ما يذكر تحت عنوان البرهان في الانحاء التعليمية ويوصى بان لا يقبل من القضايا الا ما صدّقه البرهان .
وكانّ ما استشكله بعض المنطقين « 1 » من أن المنطق القديم يرى أن كل ما لم ينجر إلى التناقض فهو صحيح ، اخذه من أمثال هذه الكلمات الغربية بلا تأمل في كتبنا المنطقية .
قوله : لفقدالترتيب الطبيعي : المراد بالترتيب الطبيعي كون المقدم ملزوما والتالي لازما ، كما في المتصلة ، وعكسها صحيح بنحو الجزئية ، لاحتمال أعمية اللازم ، وليس هذا الترتيب في المنفصلة ، بل مفادها صرف التمانع والتدافع ، بدون مزيد توجه إلى الأول أو الثاني .
ان قلت : في المتصلة قد يكون الأول علة والتالي معلولا وقد يكون بالعكس وقد يكونان معلولي علة ثالثة ، فليس في كل الموارد المقدم ملزوما والتالي لازما قلت : الظاهر من الشرطية المتصلة كون المقدم ملزوما والتالي لازما ويحتمل كون اللازم أعم . وهذا مراد القوم من أن المقدم في المتصلة ممتاز عن التالي بالطبع ، لا ما ذكره بعض أهل العصر من كون المقدم علة والتالي معلولا ، ولا ما ذكرته في مقصود الطالب من كون المقدم مع أداة الاتصال فيمتاز ، اذلو اكتفى
هامش
( 1 ) - ( راجع المنطق المقارن في بحث التناقض ) .