في الامتياز بهذا القدر فالمقدم في المنفصلة أيضا ممتاز بتقدم الذكر بل المراد ما ذكرنا من اللازمية والملزومية .
عكس الموجهات
قوله : ربما أمكن صفة لنوعين الخ : الصفة هو المركوبية لزيد مثلا والنوعان هما الحمار والفرس ، وثبتت المركوبية لنوع الفرس بالفعل ، ولم تثبت لنوع الحمار بالفعل ، بل ممكنة له فقط ، وحينئذ فيصح ان يقال كل حمار بالفعل مركوب زيد بالامكان ، اى لا يمتنع ان يصير الحمار مركوب زيد ، وهذا صحيح ، ولا يصح ان يقال : بعض مركوب زيد بالفعل حمار بالامكان ، إذ مركوب زيد بالفعل هو الفرس وهو لا يمكن ان يصير حمارا قطعا .
واما الفارابي فهو يقول : الوصف العنواني في الموضوع انما هو على نحو الامكان لا الفعلية ، ومعنى كل حمار مركوب زيد بالامكان حينئذ كل ما يمكن كونه حمارا يمكن ان يكون مركوب زيد ، وعكسه بعض ما يمكن ان يكون مركوب زيد حمار بالامكان وهذا صحيح فان افراد الحمار يمكن أن تكون مركوبة لزيد .
قال بعض الاعلام دام علاه « 1 » العكس صحيح حتى على مذهب الشيخ ، لان الامكان في أصل القضية قيد للمحمول ، فلابد ان يذكر مع الموضوع ( الذي كان محمولا في الأصل ) ، في العكس ، فيصير عكس قولنا كل حمار مركوب زيد بالامكان بعض مركوب زيد بالامكان حمار وهو صحيح ، فمذهب الشيخ في كون الوصف العنواني هو الفعلية ، انما هو فيما لم يكن قيد في الكلام وهنا الامكان ثابت .
هامش
( 1 ) - هو الآية الحجة البهبهاني مد ظله .