قانون البداهة وقانون امتناع الحال ، وبعبارة أخرى حذف الأوسط ، وقانون العقل الكامل ، أيضا . « 1 » وذلك لان صدق القضايا البديهية انما هو بالبداهة الذاتية فيها من دون الاحتياج إلى قانون آخر من التناقض ونحوه ، فلا بدان يدخل تحت عنوان قانون البداهة . قال « هربرت ميلتون » : غفل أرسطو عن عنوان القضايا البديهية بعنوان خاص ، واكتفى بقانون التناقض اى صدق احدى القضيين من الأصل والنقيض ، بدليل ، وعدم احتياج الاخر إلى دليل ، مع أنه لا يحتاج البديهيات إلى قانون التناقض ونحوه ، وبداهتها كافية في صدقها .
وأيضا قانون امتناع التناقض يثبت امتناع اجتماع النقيضين واما امتناع ارتفاعهما فيحتاج إلى قانون آخر نسميه بقانون امتناع الحال ( اى الواسطة بين الوجود والعدم ) ، وبعبارة أخرى حذف الوسط بين الوجود والعدم فلا يمكن ان لا يجتمعان ولكن يرتفعان اى لم يكن وجود ولا عدم .
وأيضا قانون التناقض يثبت امتناع صدقهما معا واما ان ايّا منهما صادق فيحتاج إلى قانون آخر نسميه قانون العقل الكامل يعنى الصادق من النقيضين ما صدقه برهان العقل . . . »
وأقول ما هكذا تورد يا سعد الإبل . يا غفله ليست تزول ابدا .
1 - / فان القضايا البديهية تذكر بعنوانها في مواد القياس ، مع أنها أيضا محتاجة إلى قانون التناقض اذالبداهة يثبت صدق القضية البديهية واما كذب نقيضها فيحتاج إلى قانون التناقض .
2 - / والتناقض فائدته ما مضى من أن « من أحد الشرطين لا مناص » لا صدق اىّ من القضيتين صدّقه الدليل ، حتى يقال إنه لا يشمل البديهيات ، لعدم الاحتياج إلى دليل فيها ، فان الفائدة المذكورة عامة يشمل البديهيات أيضا ، فان المراد من
هامش
( 1 ) - ص 43 ، منطق نوبخت .