تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فانّ العقل وان كان جزئياً لكنه موجود محيط وسيع مجرد يسميه الاشراقيون كليا وادراكه لا يحتاج إلى الحس والبدن . 2 - / الجزئيات فانية لا تبقى ولا كمال في درك الفاني ، كما قال الصادق عليه السلام : « الاشتغال بالفائت يضيع الوقت » ، بخلاف الكلى فإنه ثابت بتعاقب الافراد ، سيما الكليات التي افرادها مجردة ثابتة كالمجردات التي في عالم الجبروت المسمى بعالم الذكر الحكيم . وأظنك قد دريت مما ذكرنا ان هذا الدليل أيضا يختص بالجزئيات الماديّة ، واما المجرد كالعقل أو ذات الرب تعالى فهو وإن كان جزئياً لكنه فوق الكيات وموجد كل شئ ويبقى ولا يفنى . 3 - / لا يعتبر الشخصية في العلوم العقلية الاستدلالية ، لعدم امكان الاستدلال به إذ الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ، كما أو ضحناه في سائر كتبنا . ( راجع مقصود الطالب والمنطق المقارن ) ، وهذا وجه سارتام . قوله : فان شئت الغنى : استفادة عرفانية من البحث والمراد ان غنى الانسان في مراودة المجردات . قوله : وإذا استتبع الخ : يعنى ان الوصول إلى الكلى وصول في الحقيقة إلى جزئياته أيضا لكن لا الجزئي بما هو جزئي ، بل احكامه الكلية بما انه مصداق وفرد لنفس الكلى من دون توجه إلى خصوصياته الشخصية ، فيستفاد من قولنا الانسان ضاحك ان زيد أو عمر أو . . . أيضا ضاحكون ، لأنهم افراد الانسان ، ولا يستفاد حكم زيد بما هو زيد من الخصوصيات في هيكله وروحه الخاص به . فيستفاد من الكلى حكم جميع افراده أيضا لكن حكمها الكلى من حيث انهامصاديق الكلى . فلا حاجة إلى تجديد النظر لدرك الحكم الكلى للافراد . قوله : سباحة بحار الكليات : السباحة والدوس اشاره إلى أول مرتبة ادراك المجردات من المشاهدة ، والغوص اشاره إلى مرتبة أعلى والوصول إلى
شرح منظومة السبزواري — صفحة 136 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي