والقضية الذهنية مثل ان يقال : هذا النقش المتصور في ذهنك صورة زيد مثلا ، فان الحكم حينئذ على الموضوع الذهني بما هو ذهني . كما أن الخارجية مثل قتل كل من في العسكر أيضا الحكم على الموضوع الخارجي بما هو خارجي . فالتحقيق ان الحكم في أمثال كل اجتماع النقيضين الخ على نفس المفهوم ولا يحتاج الا إلى كون الموضوع مفهوما صحيحا لا مهملا كديز ، راجع مقصود الطالب والمنطق المقارن ولعله مراد الآية البهبهاني مد ظله « 1 » من عدم الاحتياج إلى وجود الموضوع اصلالان الربط بين المفهومين فقط .
قوله : نفس الامر : يعنى ان الحكم ليس على خصوص الافراد الموجودة فعلا بل على كل فرد محقق ، في اى ظرف من الزمان ، ما ضيا أو حالا أو مستقبلا .
قوله : والحكم في المحصورة أيضا الخ : كان الا حسن ذكر هذا المقال في بحثه عن اقسام الحملية بحسب الموضوع عندعدّالمحصورة والطبيعية وكيف كان فغرضه الفرق بين الطبيعية والمحصورة بان الحكم في كليهما على الطبيعة ، لكن في الطبيعية يقف الحكم على نفس الطبيعة ولا يسرى إلى افرادها ، واما في المحصورة فلا يقف الحكم على نفس الطبيعة بل الطبيعة جعلت كالمرآة للافراد ، فيحكم على الافراد بوساطة عنوان الطبيعة . فالحكم في المحصورة وان كان بحسب الظاهر على الافراد لكن التأمل يشهد على عدم امكان الحكم على كل فرد فرد لأنه قد يكثر الافراد جدا بحيث قد يكون غير متناهية ولابد في الحكم من تصور الموضوع فكيف يمكن تصور الافراد غير المتناهية تفصيلا ، فان التصور لابد ان يكون اما بالقوى الجسمانية فمتناهية التأثير والتأثر لا تقدر على تحمل غير المتناهى ! خصوصا في القضايا الحقيقية التي يكون الحكم على جميع الافراد ماضيا أو مستقبلا أو حالا فان الافراد حينئذ غير متناهية . أو بالنفس
هامش
( 1 ) - كان حيّا في زمن تاليف الكتاب رحمة الله عليه .