مستقلة عن القوى وهي لا ترتبط بالجزئيات بلا واسطة ، فلابد من اخذ الطبيعة عنوانا للافراد .
قوله : بالعقل المجرد البسيط المبسوط : المراد بالعقل اما العقل الجزئي في الانسان أو الكلى ، وكل منهما مجرد ، لكن العقل الكلى مجرد ذاتا وفي مقام العمل ، والعقل الجزئي في الانسان وان كان مجردا بحسب الذات لكنه في مقام العمل يحتاج إلى البدن ( ولو بنحو الاعداد كما مضى ) . وكل منهما بسيط لا مركب ، ومبسوط اى وسيع محيط .
اقسام الحملية بحسب المحمول
قوله : والعناية هنا بمعدولة المحمول : لما ذكر في الصفحة بعد من أن المعتبر في ناحية الموضوع هو الذات وفي المحمول هو الوصف ، وبالعدول وجزئية السلب يتفاوت المفهوم في جانب المحمول ، دون الموضوع الذي لا يعتبر فيه تغيير العنوان ، لعدم اخذ العنوان فيه ، الا للإشارة إلى الموضوع .
ولكن فيه ان الإشارة حينئذٍ ، تختلف فان زيداً إشارة إلى ذات ، ولأزيد إشارة إلى غيره . فلعل الوجه في ذكر معدوله المحمول في كلمات القوم هو شيوع العدول في جانب المحمول دون الموضوع .
قوله : اشعارا بان ذلك السلب عند وجود الموضوع : ولا يخفى ان هذا الاشعار متحقق في المعدولة أيضا لاحتياج العدول إلى الموضوع ، نعم حيث إن التحليل في سالبة المحمول أكثر يكون العناية بتحقق الموضوع فيها أكثر ، إذ بعد السلب وتمامية القضية يرجع ثانيا وكأنه يصرح بان الموضوع موجود فالتفاوت بين سالبة المحمول ومعدولة المحمول انما هو بحسب شدة التوجه إلى تحقق الموضوع ، فالسالبة المحمول أكثر توجها من المعدولة لما ذكرناه ، وهذا نظير