الضدين أولى به من حد الضد الاخر به يعنى ليس حد السواد مثلا أوضح من حد البياض حتى يستفاد حد البياض من حد السواد 2 - / ليس حداحد الضدين أولى به من حد الآخر بذلك الآخر يعنى ليس حدالسواد أولى به من حد البياض بالسواد يعنى انه حيث ليس الحد لكل منهما معلوما فيحتمل ان ما تخيل حداللبياض يكون حدا للسواد .
قوله : لان الحس لا يفيد شيئا : يعنى ان صرف احساس النطق مثلا في افراد الانسان لا يثبت انه ذاتي لها ، أضف اليه انه لا يمكن احساس جميع الافراد فإنها غير متناهية بحسب الأزمان والأمكنة هذا مع عدم العلم بالحصر .
ثم إن ما يحمل على الفرد اما يكون حمله من الأول بنحو الذاتي وانه حد لمهيتها ونوعها فهو مصادرة ، واما يكون حمله على الفرد بنحو الاطلاق الأعم فلا يثبت الذاتية .
قوله : فالحد بالتركيب اقتناصه : المراد بالتركيب تحليل الشئ وتجزيته إلى اجزائه وصفاته حتى يصل إلى آخر اجزائه واعمه ، ثم ينضم الاجزاء وترتب على ترتيبها الطبيعي ، فيعلم أجناسه وفصوله كتحليل زيد مثلا إلى اجزائه الكثيرة العقلية ، حتى يصل إلى أعم اجزائه ، وهو الجوهر ثم ينضم ويرتب الاجزاء التي بعد ذاك الأعم من الخاص والأخص ، فيقال جوهر جسم نام الخ .
ولا ريب انه محتاج إلى تشخيص الذاتي من العرضي على ما هو مذكور في علائم الذاتي حتى لا يشتبه عند اخذ الذات فلا يؤخذ العرضي مكان الذاتي ، إذ ليس المراد ذكر الذاتيات التي ذكرها القوم في كل مقولة من المقولات ، عمياناً وتقليداً ، منهم ، فان البحث عقلي لا معنى للتقليد فيه ، فان المراد الاخذ على وجه البرهان لا التقليد ، وقد اتضح أيضا ان المراد بالتركيب ما يشمل التقسيم المذكور في الانحاء التعليمية ، يعنى انه يقسم الشئ إلى آخر اجزائه ، ثم تركب الاجزاء على الترتيب المعين الطبيعي من الأعم إلى الأخص .
شرح منظومة السبزواري — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٣١