الكسوف انمحاء نوره لحجب الأرض بينه والشمس .
وهذا ما ذكرنا سابقا من أن جمعية الحدود في البرهان باعتبار إقامة أكثر من برهان واحد في مثال واحد كما ترى من البرهانين في مثال الكسوف .
وهذا ما ذكره الشيخ في النجاة « من أن الحد خمسة أقسام : الحد الأسمى ، وحد كامل البرهان ، وحد نتيجة البرهان ، وحد مبدء البرهان ، وحد الأمور العدمية » .
الحد الأسمى خارج عن البحث لعدم وجود له حتى يكون له علة ( بمعنى عدم التوجه إلى الوجود ) ، وحد الأمور العدمية أيضا خارج عن البحث ، لعدم علة له واقعاً . والذي يرتبط بالبحث هو الثلاثة اقسام الباقية .
هذا بيان أصل مسئله المشاركة ، ومن بيان الأصل يعرف دليل المسئلة ، فإنه إذا تصور أصل المراد لا يحتاج إلى استدلال زائد على تصوره .
واما فائدة بحث مشاركة الحد والبرهان فهو الإشارة إلى أن البرهان كما يأتي في باب القياس انشاء الله تعالى ، مركب من القضايا اليقينية ، والقضية اليقينية ما كان محموله منتزعا من نفس الذات الموجودة ، بحيث يؤخذ في حدّه وتعريفه ، فاجزاء البرهان القطعي ما يمكن ان يقع في المعرّف للذات الموجودة اى التعريف باعتبار علل الوجود والقوام معا ، وانّ بالدقة في اجزاء ذلك المعرف يستخرج البرهان على الشئ والتصديق بوجوده فالتصديق لازم لتصوره .
ومن فوائد هذا البحث استفادة حد الشئ من البرهان عليه لمن يعلمه ولكنه يغفل عن ارتكازه الذهني كما يأتي .
واما الفرق بينه وبين ما يقوله منطق ديالك تيك فهو انهم يقولون : التصور والتصديق في تمام الموارد متلازمان والتصديق منطو في التصور كما عرفت من عبارة الارانى ، ولكنالا نسلم ذلك الا في المعرف للمهية الموجودة على ما عرفت ، وأيضا يرد عليهم ان التلازم غير الاتحاد فتدبر في المقام جيدا فإنه من
شرح منظومة السبزواري — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٢٨