اسمى ، لعدم العلم بواقعه ومسماه ، وقالوا : التعاريف التي تذكر في أوائل الكتب لمطالب لم يثبت أول الكتاب كتعريف المربع والمستطيل أول كتب الهندسة ، وتعريف الكلمة أول كتب النحو ، وتعريف المعقول الثاني أول كتب المنطق و . . .
كلها حدود اسمى لأنه ما لم يثبت وجود شيىء فتعريفه ليس حدالمسمى بل حدّالاسم .
فاطلقوا كما عرفت كلمة الحد على حدالاسم ، فاطلاقنا كلمة الحد على ما يعم الرسم ( مع كون ذلك تعريف الواقع والمسمى لا صرف تعريف المفهوم والاسم ) ليس بعيدا عن اصطلاحات القوم أضف إلى ذلك ان أكثر تلك التعاريف في أوائل الكتب ليست الا بالآثار والرسوم .
ثم اعلم أن المراد من الحدود في قولنا « شركة الحد والبرهان في الحدود » الحدود المذكورة في المعرف والبرهان ، اما في المعرف فالحدود اجزائه من الجنس والفصل والفاعل والغاية أو بعضها ( فيما لا يذكر الا البعض كالبسائط ) ، واما في البرهان فحدوده الحد الوسط في القياس . وان قلت : الحد الأوسط حدّ واحد لا حدود ( بصيغة الجمع ) ، قلنا : الجمعية باعتبار الموارد والأمثلة يعنى ان حدود المعرف والبرهان في كثير من الأمثلة مشتركان فذكر الحدود باعتبار الموارد .
أو نقول : في الشئ الواحد أيضا قد يكون براهين متعددة واجزاء معرفه تذكر في براهين متعددة ، فحدود البرهان يعنى حدود البراهين القائمة على ذلك الشئ الواحد وسيأتي انشاء الله تعالى توضيح ذلك .
إذا عرفت ذلك كله فاعلم أن المراد من مشاركة حدود المعرف والبرهان انك إذا عرفت شيئا بالتعريف الكامل الجامع للعلل الأربع أو بعضها ( فيما ليس له الاالبعض ) فكثيراً ما يقع اجزاء ذلك التعريف في البرهان عليه ، فالدليل عليه ومعرّفه يشتركان في حدود هما واجزائهما . وهذا في التعريف الكامل اى التعريف
شرح منظومة السبزواري — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٢٦