تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وكيف كان فتعريف القوس بكونه قطعة من الدائرة ليس تعريفا بالذات والذاتيات ، مع أنك عرفت اطلاق الحد عليه ، حيث يقولون هذا التعريف من باب زيادة الحد على المحدود . ومرادهم من زيادة الحد على المحدود ذكر الكل في تعريف الجزء كذكر الدائرة هنا في تعريف جزئها اى القوس ، فالمحدود هو القوس الذي هو جزء ، وقد زيد في الحد نفس الكل أيضا حيث ذكر كلمة الدائرة « 1 » وقد أطلقوا الحد على الأمور العدمية أيضا ، فقالوا : الوجود بالنسبة ، لازم في ذكر الحد للسلب مطلقا ، ومرادهم انك إذا أردت تعريف عدم فلابد من ذكر ثبوت ووجود مّا ، اما الوجود المطلق لواردت تعريف العدم المطلق ( فتقول : العدم نفى الوجود ) أو الوجود المضاف لواردت تعريف الوجود المضاف ( فتقول عدم زيد مثلا نفى وجوده ) فيعتبر في تعريف السلب مطلقا وجود بالنسبة إلى ذلك السلب ان مطلقا فمطلق وان خاصا فخاص . فاطلقوا كلمة الحد على تعريف العدم مع أنه لا ذات له ولا ذاتيات ، إذ العدم ليس شيئا له ذات حتى مثل الجهل والعمى من الاعدام الانتزاعية التي لها منشاء وجودي ( بمعنى انه ليس عدما محضا ولذلك لا يطلق العمى على كل ما لاعين له كالجدارو السقف ، وكذا الجاهل لا يطلق عليهما مثلا ، فلهذه الاعدام ارتباط بالوجود ) . فاطلاق الحد على الأعم من الحد المصطلح في باب المعرف شائع ، بل إن القوم أطلقوا الحد على حد الاسم فقط الذي هو المفهوم فقط ، فقالوا : من اقسام الحد الحد الأسمى كحدالعنقاء ، وقالوا كل تعريف للشى قبل اثبات وجوده حد
هامش
( 1 ) - وليعلم انه أحد اقسام زيادة الحد على المحدود ، ومنها ذكر الموضوع في تعريف عارضه كتعريف البياض بأنه لون عارض على الجسم الكذائي ، ومنها ما نذكره في تعريف العدم .
شرح منظومة السبزواري — صفحة 125 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي