تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المعرف وهو اردء اقسام التعريف لكونه عدماً محضا ، وقد يطلق على تعريف المهية الموجودة ( باعتبار ذاته فقط أو مع علل وجوده ) وهو اما باجزاء الذات من الجنس والفصل ، والاصطلاح في باب المعرف على اطلاق الحد على ذلك ، واما بالآثار والعوارض الخارجة عن الذات وهو الرسم . والمراد من الحد هنا ليس الحد الأسمى لعدم عبرة به كما مضى ، وليس خصوص ما قابل الرسم ، بل مطلق معرف المهية الموجودة ، أعم من أن يكون باجزاء الذات أو بالآثار . وهذا وإن كان خلاف اصطلاح باب المعرف لكن اطلاق كلمة الحد على ذلك شائع في عبارات القوم ، كما قال ابن سينا في بعض كلامه في برهان الشفاء : « اللهم الا ان نعنى بالحد الحد والرسم معا » . يعنى اطلاق الحد على الرسم كما يطلق على الحدّ الاصطلاحي . وكما قالوا : « تعريف القوس بأنه قطعة من الدائرة من باب زيادة الحد على المحدود » ، مع أن ذلك التعريف ليس حدابل رسم ، إذ ليست القطعة جنسا ولا الدائرة فصلا ، بل القطعة عرض عام ( اما كونه عرضا فظاهر اذالاتصاف بكونه قطعة عين الاتصاف بكونه جزء لذاك ، وصفة الجزئية لشى ليس الا امرا إضافيا عرضيا ، واما كونه عاما فلان القطعة تشمل اجزاء الخط المنكسر والمستقيم ) ، وكونه من الدائرة عرض خاص ( اما كونه عرضا فلما ذكرنا من أن الاتصاف بكونه جزء للدائرة اولاىّ شى ، ليس الا معنى إضافيا ، واما كونه خاصا فلعدم شموله غير القوس كذا قالوا ، لكن الجزئية للدائرة تشمل قدر رأس الإبرة من الدائرة وهو ليس قوسا بالضرورة فهو أيضا عرض عام ) . فالتعريف الحدى ( على اصطلاح المعرّف ) للقوس هو الخط المنحنى المحيط على سطح أو هو كيفية حاصلة من إحاطة خط منحنى على السطح .