محدود ، فكلما وصل الانسان إلى كمال فيمكن له الارتقاء إلى كمال فوقه وليس قباله مانع ورادع أصلا ، فان الاستعداد المجعول في هذه الأعجوبة من أعجب العجائب فمع انه في أحسن التقويم يرد إلى أسفل سافلين ! فيمكن كونه أخبث الموجودات ، ويمكن كونه اشرف الموجودات وأعلى من الملك ! ! « 1 »
وهذا اعتقاد السهروردي رئيس الاشراقيين الاسلاميين وارتضاه المصنّف في الفلسفة حيث ذكر ان النفس لا مهية لها ، واستدل عليه بوجوه منها ما ذكره بقوله :
وانهابحت وجود ظل حق * عندي وذافوق التجرد انطلق
ويمكن تقريب هذا الاعتقاد بما ذكرنا من عدم محدودية كمالات الانسان ، فمهما رقى يمكن له الارتقاء أيضا .
2 - / في الموجودات المركبة من المهية والوجود ، إذا تصور تلك المهية في الذهن فالوجود زائد عارض عليها ، والمهية موضوع الوجود فالمهية موجوده بالوجود لا بنفسها ، بخلاف ما لا مهية له فإنه نفس الوجودو موجود بذاته لا بوجود عارض زائد إذ لا مهية له ، حتى تكون معروضة والوجود عارضا . وأيضا بخلاف نفس الوجود في المركبات من الوجود والمهية ، فان المهية موجودة بالوجود لكن نفس ذلك الوجود موجود بنفس ذاته والمراد من قولنا بذاته وبنفسه هنا ليس نفى العلّة الفاعلية بل المراد نفى الواسطة في العروض .
هامش
( 1 )- بار ديگر از ملك پران شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم* * *نور مردان مشرق ومغرب گرفت * آسمانها سجده كردند از شگفت* * *موجهاى تيز درياهاى روح * هست صد چندان كه بد طوفان نوح