غوص في اقسام ما هو
قوله : في شيئية المهية : يعنى ان هذا الغوص في بيان اقسام ما هو ، الواقعة في جهات المهية والسائلة بها عن حيثية المهية .
قوله : إذ الفصول صور نوعية : مراده قدس سره ان شيئية كل شى انما هي بفعلياته وما يكون فعلا ، لا القوى والاستعدادات ، فإنه استعداد الشيئية لانفسها ، ولا ريب ان الفعلية انما هي بالفصل الذي هو صورة الشئ ، لا بالجنس الذي هو « مادة » وله صلاحية الشيئة ، لا الشيئية فعلا ، فان انسانية الانسان مثلاانما هو بفصله الذي يكون به فعلية الانسان وهو الناطق ، لا بجنسه اى الحيوان الذي له استعداد الانسانية لا الانسانية الفعلية .
وإذا كانت شيئية الانسان بالناطق ، ومعلوم ان ما هو يسئل عن ذات الشئ وشيئيته ، فما المانع من أن يقع الناطق وحده في جواب الانسان ما هو ؟ ويدلك على ما ذكرنا من أن شيئية كل شى بفصله ، ان مدار الحدود على الفصل ، وانه لو لم يكن فصل في الحدود لم يسم حدا .
قوله : صور نوعية : المراد من الصورة النوعية صورة النوع اى فعلية النوع كالناطق فإنه فعلية الانسان قبال صورة الصنف والشخص .
قوله : اى هي ماخذها : يعنى ان ما ذكرنا من أن الفصل صورة النوع وفعليته انما هو مسامحة ، وفي الحقيقة الروح الانساني والنفس الناطقة صورة الانسان وفعليته لا مفهوم الناطق الذي هو كلى ، فان الناطق قد انتزع من الصورة الحقيقية اى النفس الناطقة كما أن الضارب قد انتزع من الضرب الصادر من زيد ، والمؤثر والمولم نفس الضرب الخارجي ، لا عنوان الضارب ، وانما انتزع عنوان الضارب