تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وليعلم انه قد يسمى الوجود الكامل كالعقل ونور الولي عليه السلام وجودا منبسطا أيضا على اصطلاح العرفان . والوجود المنبسط لامهية له ولاحد عند المحققين ( الّا حدّانه صادر عن الله تعالى ) . فليس له ما هو فلابد ان يعرف بعلّته الفاعلي اى الرب تعالى ، ويقال هو أول صادر عن الله تعالى أو بعبارة أصح هو الصادر عن الرب تعالى . قوله : والانخساف الأول يناسب : يعنى ان الانخساف لكونه بسيطا لاجنس له ولا فصل فليس له ما هو بمعنى التعريف الحدّى ، كما مضى فإذا أريد تعريفه فلا بد ان يعرف بالعلة فيقال الانخساف محو نور القمر لأجل حيلولة الأرض . فما ولم فيه واحد ، ولا يخفى انه يلزمه اتحاد ما وهل فيه أيضا لأنه إذا لم يكن لها مهية فليس الاالوجود . لكن المصنف لم يتعرض له إشارة إلى أن الانخساف امر عدمىاى عدم النور فليس له وجود ايضاً وذكر العلة له أيضا اعتباري . قوله : في وجودي اتحد المطالب : اذكر مقدمات لتوضيح المقام : 1 - قالوا كل موجود ممكن مركب من مهية ووجود كالانسان الموجود ، فان له مهية وهو الانسانية ووجوداً عارضا عليها . وهذا صحيح نوعا ، وهل يصح كلًا ؟ بمعنى انه هل يكون كل ممكن مركبا من مهية ووجود ؟ فيه خلاف فقيل : المجردات كالعقول لا مهية ولاحد لها ، بل لها الاتصال التام بالبارى تعالى فهي من صقع الرب ومن ناحيته تعالى فيجرى عليها حكم الله تعالى من الإحاطة والوسعة وعدم المحدودية وقد مضى بحثه . وقيل : الروح الانساني أيضا لا مهية ولاحد له ، لان كمال الانسان غير