تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بقيود جزئية ، والمقيد كالرقبة المؤمنه مثلا غير خال عن المطلق اى أصل الرقبة ، خصوصا في ما نحن فيه حيث إن القيود ليست الا الحدود الحاصلة من المهيات ، والمهية ليست الا اعتبارية انتزاعية كما مضى بحثها في مبحث الكلى الطبيعي . وحينئذ فليس لكل وجود خاص سوى هل ولم ، وليس له ما ، كما عرفت فان هل نفس الوجود الخاص ، ولم اى فاعله وغايته - / بلا واسطة - / هو الوجود المنبسط ، وهو عين الخاص ، والفرق بين الخاص والعام بالاعتبار كما مضى ، فما وهل واحد بمعنى عدم مهية له بمعنى الجنس والفصل . وهل ولم واحد بمعنى ان الوجود الخاص انما هو تحت العام ، والعام منطبق على الخاص ، فهما واحد بنحو من الاعتبار . لكن هذاالاتحاد كما لا يخفى تسامحى وعرفانى كالاتحاد بالفناء على ما مّر . ثم إن هذا كله في الوجود من كل شى ، ويمكن اجرائه في نفس الشئ في الأشياء التي لا مهية لها كالنفس الناطقة فان الروح الانساني كما مرّ لا مهية له عند الاشراقي فليس له ما هو فهو الوجود بلاحد ، وفاعلها وغايتها الوجود المنبسط الذي هو ظل الله ويجرّ كل موجود إلى الله تعالى ، فما وهل واحد ، وهل ولم أيضا واحد بالاعتبار الّذى مرّ ذكره . قوله : وعلى قول من يقول الخ : يعنى بناءً عَلى هذا القول لا نحتاج في بيان قولنا في الشعر : وفي وجودي . . . إلى ذكر الوجود وبيان ما ذكرنا في وجود النفس بما هو وجود ، بل يجرى ذلك في نفس النفس الناطقة فإنها أيضا لا مهية لها .