يراه قويا وكاملًا ، وقديرى نفسه ضعيفا لا يقدر على شى في قبال المحبوب ، إذ الفناء له جهتان ، لانّ الفاني بفنائه في المحبوب يتصل به ويصير من ذيل عالم المحبوب ويترشح عليه عظمة المحبوب فيحصل له من الفناء عظمة « 1 » كما يعظم الناس خادمي أكابر الدنيا مع أن صيرورتهم خادمين لم تكن لأجل كمال شخصيتهم نوعا .
ولما ذكرناهترى العشاق ( عشاق الله تعالى أو عشاق الماديين ) قد يلتذّون بأنهم من صقع المعشوق ، وقد يتفجعون من ألم العشق فقد يقول كما يقول شاعر الفرس :
بر آن بودم كه از آهن كنم دل * ندانستم كه تو آهن ربائى
أو يقول :
در سينه دلم گمشده تهمت به كه بندم * غير از تو كسى راه در اين خانه ندارد
وقد يقول : الهى هب لي كمال الانقطاع إليك وانرابصارنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعزّ قدسك . . . ( المناجاة الشعبانية ) .
فان التعلق بعزّ قدس الرب ليس الاالفناء عن ذات نفسه لكنه يدعوا ويسئل ذلك الفناء عن ربه تعالى لأنه يرى ذلك الفناء عزّا ( كفى لي عزا ان أكون لك عبدا ) . وقال تعالى : لا يزال عبدي المؤمن يتقرب الىّ بالنوافل حتى أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به و . . ( وسائل الشيعة ) .
وأنت خبير بان كون اللّه تعالى سمع العبد وبصره و . . . ليس الّا فناء العبد عن
هامش
( 1 ) - قال الشبسترى :دو خطوه بيش نبود راه سالك * اگر چه دارد أو چندين مهالك
يك ازهاء هويت در گذشتن * دوم صحراى هستى در نوردن